مراسلة قناة بلقيس بتعز انيسة العلواني .. في الميدان رغم القيود والخطر

الاقتصاد ‎إدريس الواغيش 0 القراءة 

اذا كان هناك من وجه اعلامي جدير بأن يكون شخصية عام 2015 فهو الزميلة المتألقة أنيسة العلواني مراسلة قناة بلقيس في تعز، التي تظهر في الصورة من معبر الكرامة الذي يسلكه الاطفال والكبار والنساء مع الحمير والجمال لنقل الاحتياجات الاساسية لسكان المدينة المنكوبة المحاصرة.
 
قبل اشهر، وتحديدا في مارس وابريل الماضي كنت اتواصل مع انيسة للاستفسار عن اخبار تعز حين بدأت المظاهرات الرافضة للميليشيات وما تعرضت له من قمع.. وحين كانت انباء وسائل الاعلام تتضارب عن عدد الضحايا وتفاصيل المواجهات كنت اجد ادق المعلومات معززة بالاسماء لدى انيسة المتواجدة بكاميرتها وسط المظاهرات المؤكدة لمعلوماتها من المستشفيات.
 
لم تنته مهمة الزميلة انيسة العلواني بدخول تعز مرحلة الحرب، خصوصا بالنسبة لصحفية يمنية ربما ان لها محاذير كثيرة تمنعها من مواصلة عملها في ظل هكذا ظروف حرجة، لكنها كانت كما في الايام العادية لا فرق.
 
لا انكر ان لدينا صحفيين متميزين ايضا يعملون في اكثر مناطق اليمن سخونة في تعز وغيرها، لكن انيسة حالة متفردة لصحفية يمنية تواصل مسيرتها وكثيرا ما تجد انيسة حيث تجد كثيرا من الصحفيين ومراسلي القنوات العربية المرموقة، وربما تسبقهم احيانا.
 
لربما أن أنيسة الصحفية اليمنية الوحيدة التي تعمل في اكثر مناطق البلاد سخونة وتتجول وسط القذائف ورصاص القناصة في شوارع واحياء تعز وتحيط بمعظم التفاصيل الميدانية والانسانية والاجتماعية وتعيش تفاصيل الحياة والمعاناة اليومية للناس من البحث عن لقمة العيش الى مواجهة الموت في مستشفيات المدينة المنكوبة دون اغاثة حتى ببعض الاكسجين اللازم للحياة.
 
انيسة العلواني تقدمت وواصلت عملها رغم المخاطر المحدقة بالصحفيين في ساحة حرب كتعز، في وقت فضل كثير منا معشر الصحفيين التواري لظروف عدة لعل اكثرها خطورة هو عدم ائتمانهم على ارواحهم من ميليشيات الموت الهمجية خصوصا انها سجلت المرتبة الثانية عالميا بعد داعش في قتل الصحفيين.
 
انيسة نموذج متفرد لجيل من الصحفيات اليمنيات المتميزات اللائي كسرن الطابوهات والقيود الاجتماعية والمهنية التي تحد من عمل الصحفية وتجعلها اسيرة التغطية النمطية، لتلتحق بركب صحفيات عربيات عملن في اكثر مناطق الصراع سخونة ليثبتن جدارة ليست مقتصرة على زملائهن الصحفيين.
 
أنيسة العلواني صحفية جديرة بالاحتفاء والتقدير في هذا الوضع المليء بالنكسات خصوصا لجهة الصحفيين الذين يواجهون كل الاخطار من لقمة العيش الى حق الحياة، ولا يامنون على اي من حقوقهم إلا  متى قبلوا ان يكونوا ابواقا في زفة قتلة زملائهم.